السيد محمد سعيد الحكيم

26

في رحاب العقيدة

كان حروري المذهب ، ولم يكن بداعية . وكان صلباً في السنة حافظاً للحديث ، إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره « 1 » . وقال ابن حجر : وممن ينبغي أن يتوقف في قبول قوله في الجرح من كان بينه وبين من جرحه عداوة ، سببها الاختلاف في الاعتقاد . فإن الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب . وذلك لشدة انحرافه في النصب ، وشهرة أهلها بالتشيع . فتراه لا يتوقف في جرح من ذكره منهم بلسان ذلقة وعبارة طلقة . حتى أنه أخذ يلين مثل الأعمش ، وأبي نعيم ، وعبيد الله بن موسى ، وأساطين الحديث وأركان الرواية . . . « 2 » . وإذا كان بسبب تعصبه يجرح من لا يستحق الجرح ، فما هو المؤمن من أن يجره تعصبه إلى مدح من لا يستحق المدح ، وتوثيق من ليس أهلًا لذلك ؟ ! . على أنه كان ناصبياً منحرفاً عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما صرح بذلك ابن حجر في كلامه المتقدم وغيره « 3 » . وقال ابن عدي : كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل على علي « 4 » . وعن الدارقطني : فيه انحراف عن علي . اجتمع على بابه أصحاب

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 1 : 159 في ترجمة إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي . وفي الثقات لابن حبان 8 : 82 - 81 في ترجمة إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني ، ولكن بدل ( حروري ) ( حريزي ) . ( 2 ) لسان ميزان 1 : 16 في المقدمة . ( 3 ) مقدمة فتح الباري : . 390 ( 4 ) تهذيب التهذيب 1 : 159 في ترجمة إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي ، واللفظ له . ميزان الاعتدال 1 : 205 في ترجمة إبراهيم بن يعقوب أبي إسحاق السعدي الجوزجاني . الكامل في ضعفاء الرجال 1 : 310 في ترجمة إسماعيل بن أبان الوراق . تذكرة الحفاظ 2 : 549 في ترجمة الجوزجاني .